يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

188

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

المقرى قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد قال سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت أفضل من عطاء بن أبي رباح . وأخبرنا حكم قال حدثنا يوسف قال حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن خيران الفقيه العبد الصالح قال حدثنا شعيب بن أيوب سنة ستين ومائتين قال سمعت أبا يحيى الحماني يقول سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت أحدا أفضل من عطاء ابن أبي رباح ، ولا رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي . وحدّثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس الخفاف قال حدثنا محمد بن جرير بن يزيد قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان من مكة فأتيناه لنسلم عليه ، فقال لنا احمدوا اللّه يا أهل الكوفة فإني لقيت عطاء وطاوسا ومجاهدا ، فلصبيانكم وصبيان صبيانكم أعلم منهم . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا ابن أبي ذؤيب عن الزهري قال : ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة ، ولا رأيت قوما أشبه بالنصارى من السبأية . قال أحمد بن يونس يعنى الرافضة . قال أبو عمر : فهذا حماد بن أبي سليمان وهو فقيه الكوفة بعد النخعي القائم بفتواها وهو معلم أبي حنيفة . وقيل لإبراهيم النخعي : من نسأل بعدك ؟ قال حماد ، وقعد مقعده بعده ، يقول في عطاء وطاوس ومجاهد وهم عند الجميع أرضى منه وأعلم وفوقه في كل حال ما ترى ، ولم ينسب واحد منهم إلى الإرجاء وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به ، وعنه أخذه أبو حنيفة واللّه أعلم . وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثنى منهم أحدا . وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء بجلالته في الدين ، وأظن ذلك واللّه أعلم لما روى عنهم في الصرف ومتعة النساء . وذكر الحسن بن علي الخولاني قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش قال : كنت عند الشعبي فذكروا إبراهيم فقال ذاك رجل يختلف